الشيخ محمد الجواهري
189
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)
--> بمحظور » فهو قدّس سرّه يعترف بوجود رواية دالة على الدية غير رواية الافزاع ، ولكن ينسبها إلى الشذوذ . ويقول يحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : « من افزع رجلاً مجامعاً يريد الإنزال فعزل فعليه عشر دية الجنين » ثمّ قال « وروي أنّه إذا عزل عن امرأته الحرّة كرهاً فعليه مثل ذلك » . [ أقول : وهذه الجملة الأخيرة هي محل الشاهد على وجود الرواية ] . ويقول الفاضل الآبي في كشف الرموز 2 : 677 : « لأجل اثبات الدية يمكن التمسك بروايتين إحداهما رواية من افزع ( وهي الرواية التي عن كتاب ظريف ) والاُخرى رواية اُخرى خاصة بالمسألة فيها يقول : « وفي اُخرى لا يعزل عن الحرة إلاّ باذنها ، فإن عزل فعليه عشرة دنانير ، وقال المتأخر [ يقال المراد من المتأخر في اصطلاح الفاضل الأبي ، ابن إدريس الذي عصره قريب من عصر القائل ] هذه رواية شاذة لا عمل عليها فلا دية » [ وقد تقدم نقل هذه العبارة عن ابن إدريس ثمّ أقول : قوله ( والأُولى رواية اُخرى خاصة ) . هي الرواية المعهودة ] . ويقول العلاّمة في المختلف أيضاً ما يدّل على وجود الرواية المستقلة ، فإنه ينقل عن المقنعة قوله « إذا عزل الرجل عن زوجته الحرة بغير اختيارها ، فإن عليه عشر دية الجنين يسلمه إليها وهي عشرة دنانير على ما جاء به بعض الحديث » وجملة « على ما جاء به بعض الحديث غير موجود في نسخة المقنعة ، فهي أما موجودة في نسخة العلاّمة من المقنعة أو أضافها العلاّمة إلى كلام المفيد ، وعلى كل حال ، يستفاد من العلاّمة أو المفيد وجود هكذا رواية التي هي الرواية المستقلة . ويحتمل أن يستفاد هذا المعنى أيضاً أي وجود هكذا رواية مستقلة من عبارة المبسوط والخلاف والنهاية . فإنّه جاء في عبارة المبسوط « إن كانت تحته مملوكة جاز له أن يعزل بغير أمرها بلا خلاف ، وإن كانت زوجة فإن كانت أمة كان له العزل أيضاً ، وإن كانت حرة فإن اذنت فلا بأس ، وإن لم تأذن فهل له العزل ، على وجهين أحدهما ليس له ذلك وهو أظهر في رواياتنا ، لأنّهم أوجبوا في ذلك كفارة . . . » ومنه يستفاد وجود تلك الرواية المستقلة غير رواية من افزع هي الدالة على